السيد الخوئي
100
معجم رجال الحديث
الأول : أنه لو صح ذلك ، لم يكن وجه - حينئذ - لذكر الرجل في أصحاب الصادق عليه السلام ، فإن المفروض أنه لم يرو عنه إلا مع الواسطة ، بل لا بد من ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، أو في أصحاب من روى عنه بلا واسطة . الثاني : أن كثيرا ممن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وقال أسند عنه ، قد ذكرهم النجاشي والشيخ نفسه في الفهرست ، وقال أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام . وستقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى . الثالث : أن هذا ينافي ما ذكره الشيخ في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، ومحمد ابن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن مسلم بن رباح ، حيث قال : أسند عنه ، وروى عنهما ، فان الاسناد عنه إذا كان معناه أن روايته عن الصادق عليه السلام مع واسطة ، فكيف يجتمع هذا مع روايته عنه عليه السلام بلا واسطة . 2 - وقيل إنها بصيغة المجهول : ومعناها أن الاجلاء رووا عنه على وجه الاعتماد ، فهذا يكون مدحا في حق من وصف بذلك . ويرده : - مضافا إلى أن هذا خلاف ظاهر اللفظ في نفسه - أن أكثر من وصفهم الشيخ بهذا الوصف مجاهيل وغير معروفين ، بل لم يوجد لبعضهم ولا رواية واحدة . على ما تقف على ذلك في موارده إن شاء الله تعالى . ولو كان المراد من التوصيف ما ذكر لم يختص ذلك بجمع من أصحاب الصادق وبعدد قليل من أصحاب الباقر والكاظم عليهم السلام ، بل كان على الشيخ أن يذكره في أصحاب جميع المعصومين ممن عرفوا بالصدق والصلاح مثل أصحاب الاجماع ومن يقاربهم في العظمة والجلال . 3 - وقيل إن معناها : أن رواياته مختصة بما رواه عن الصادق عليه السلام ، ولم يرو عن غيره . ويرده : - مضافا إلى أنه خلاف ظاهر اللفظ ، إذ لا دلالة فيه على الحصر - إنه ينافيه